السيد عبد الله شبر
94
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الثامن : [ نسبة التردّد إلى اللَّه تعالى وشبهة الاتّحاد والتجسيم ] ما رويناه بأسانيدنا السابقة عن ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب في باب من آذى المسلمين من كتاب الإيمان والكفر من الكافي عن العدّة ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لمّا أسري بالنبيّ صلى الله عليه وآله ، قال : يا ربّ ، ما حال المؤمن عندك ؟ قال : يا محمّد ، من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة ، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي ، وما تردّدت في شيء أنا فاعله كتردّدي في وفاة المؤمن ؛ يكره الموت وأكره مساءته ، وإنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلّاالغنى ، ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك ، وإنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلّاالفقر ، ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك ، وما يتقرّب إليّ عبد من عبادي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضت عليه ، وإنّه ليتقرّب إليّ بالنافلة فأحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ؛ إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته » . « 1 » وروى خبرين آخرين بهذا المعنى « 2 » . والإشكال في هذا الخبر في موضعين : الأوّل : في نسبة التردّد إليه تعالى ، فإنّه صفة الجاهل بالعواقب ، واللَّه سبحانه منزّه عنه .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 352 ، باب من آذى المسلمين واحتقرهم ، ح 8 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 428 ، ح 2549 . وفيه إلى قوله : « وأكره مساءته » . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 352 و 354 ، باب من آذى المسلمين واحتقرهم ، ح 7 و 11 .